مختار سالم
167
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الثامن : ابن البيطار . . الطبيب الحاذق . . أستاذ علم الأعشاب ورئيس المعالجين ان هذا الطبيب العربي المسلم هو ضياء الدين محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن البيطار المولود في مدينة مالقا - ولذلك اشتهر بابن البيطار المالقي - ببلاد الأندلس والمتوفي بدمشق عام 646 هجرية 1248 ميلادية . . قد تعلم العلاج بالأعشاب على يد الشيخ أبي العباس الذي كان يجمع النباتات والأعشاب الطبية من منطقة اشبيله . . ولما بلغ ابن البيطار العشرين من عمره ، قام برحلاته العلمية لبلاد الإغريق والروم وشمال إفريقيا ، وخاصة المغرب والجزائر وتونس ، لدراسة الأعشاب والنباتات الطبية . عندما وصل إلى مصر في عهد الملك الكامل محمد أبي بكر بن أيوب في العهد الأيوبي نال مكانة رفيعة في البلاط الملكي لأنه كان أعظم أطباء العصر في علم العلاج بالأعشاب والعقاقير الطبية ، وكان في خدمة الملك الذي عينه رئيسا على جميع الأطباء العشابين في مصر كلها . . ونظرا لأنه كان أوحد زمانه في هذا المجال عندما توفي الملك الكامل استبقاه في الخدمة ابنه الملك الصالح « نجم الدين » الذي كان يقيم في مدينة دمشق بسوريا ، وهناك أخذ ابن البيطار في دراسة نباتات وأعشاب سوريا ومنها إلى آسيا الصغرى باحثا عن دراسة صفات النباتات في موطنها الأصلي ، لدرجة أنه اشتهر بالطبيب الحاذق والعشاب البارع الذي يعرف اسرار خصائص النباتات والأعشاب ، حيث اشتهر أحيانا بامام العشابين ، وأحيانا أخرى بشيخ العشابين ، لأنه كان خبيرا متخصصا لا ينافسه أحد في المجال ( وقام بتأليف العديد